رواية (سَأَلْتُ عَطَاءً ... ):
• وَفِي رِوَايَةٍ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: إِنَّ أُنَاسًا يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ!! قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ. قُلْتُ لَهُ: أَكُنْتَ مُتَوَضِّئًا مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَرَادَدْتُهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ، قَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ جَعَلَهُ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ، وَالْأَسْوَدُ، وَالْأَحْمَرُ، فَكَانَ لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا، وَلَوْ كَانَ بِهِ بَأْسٌ لَنَهَى عَنْهُ. قُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي رَأَيْتُ إِنْسَانًا لَيْلَةً مُتَكَشِّفًا مُشْرِفًا عَلَى الوُضُوءِ (الْحَوْضِ) يَغْرِفُ بِيَدِهِ عَلَى فَرْجِهِ ثُمَّ يَنْصَبُّ فِي الوُضُوءِ، مِمَّا يَغْرِفُ عَلَى فَرْجِهِ. قَالَ: فَتَوَضَّأْ مِنْهُ فَلَيْسَ عَلَيْكَ. قُلْتُ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الدِّينِ سَمْحٌ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ (اسْمَحُوا يُسْمَحْ لَكُمْ)»، وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى لَا يَتَثَبَّتُونَ فِي هَذَا (لَا يُفَتِّشُونَ عَنْ هَذَا، وَلَا يَلْحَفُونَ فِيهِ)، ثُمَّ قَالَ: وَأَنَا أُرَاجِعُهُ فِي الوُضُوءِ الَّذِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ. قَالَ: وَهَذِهِ الْإِضَاءُ تَلِغُ فِيهَا الْحُمُرُ وَالْكِلَابُ وَالذِّئَابُ وَالسِّبَاعُ، وَالنَّاسُ يَشْرَبُونَ مِنْهَا وَيَغْتَسِلُونَ وَيَتَوَضَّئُونَ.
[الحكم]: صحيح دون المرفوع فمرسل.
[اللغة]:
الْإِضَاءُ: جمع أَضَاة، وهي الغَدير. وقيل: غَدير صَغِيرٌ. قال ابْنُ سِيدَهْ: الأَضَاةُ الْمَاءُ المُسْتَنْقِعُ مِنْ سَيْلٍ أَو غَيْرِهِ. (لسان العرب ١٤/ ٣٨).
[التخريج]:
[عب ٢٣٨، ٢٣٩ "والروايات له" / تطبر (مسند ابن عباس ١٠٧٢ "واللفظ له"، ١٠٧٣) / كر (٦٣/ ٢٨٠)].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.