يعني: لا يُنقِصُ القَاعِدَةَ، ولا يُخَالِفُ حُكمُهُ حُكمَهَا.
فهذَا أَصلٌ يَجِبُ اعتِبَارُه.
فأعظَمُ رُخَصِ السفر وأَكْثرُهَا حَاجَةً:
القَصرُ، وَلذَلِكَ لَيسَ لِلقَصرِ مِنَ الأَسبَابِ غَيرُ السَّفَرِ، وَلِهَذَا أضِيفَ السَّفَرُ إِلَى القَصرِ لاختِصَاصِه به، فتُقْصَرُ الرُّباعِيَّةُ مِن أَربِع إِلَى رَكعَتين.
وَمِن مَعَانِي القَصرِ: قَصرُ أَرْكَانِ الصَّلاةِ وهَيئَاتِهَا.
وَلِذَلِكَ قَالَ الفُقَهَاءُ فِي قِرَاءَةِ قصارِ اَلْمُفَصَّل (الفجر) : لا ينبَغِي إلا في السَّقَرِ.
وَمِنْ رُخَصِه:
الجَمْعُ بين الظُّهرِ والعَصرِ، والمغرِبِ والعِشَاءِ في وقتِ إحدَاهُمَا.
والجمعُ أَوسَعُ مِنَ القَصْرِ، وَلِهَذَا له أَسبَابٌ أُخرُ غَيرُ السَّفَرِ كَالْمَرَضِ والاستِحَاضَةِ، ونَحوهَا مِنَ الحاجَاتِ، والقصر أَفضل من الإِتمام بل يُكْرَه الإتمام لغير سَبَب.
وأَمَّا الجمعُ في السَّفَرِ: فالأَفضَلُ تَركُه إِلا عِندَ الحاجَةِ إلَيهِ أَو إِدرَاكِ الجَماعَةِ به، فإِذَا اقترنَ بِه مَصلَحَةٌ جَازَ.
ومَن رُخَصِ السّفَرِ:
الفِطرُ في رَمَضَانَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.