حكم من مَات قَبلَ أن يَصُومَ الوَاجِبَ عَليهِ
٤٧- مَن مَاتَ قَبلَ أَن يَصُومَ الوَاجِبَ عَلَيهِ مَا حُكمهُ؟
الجواب: إِذا مَاتَ فَبَلْ أَن يَصُومَ الوَاجِبَ عَلَيهِ مِن رمضَانَ أَو غيرِه فَلا يَخلُو: إِمَّا أَن يَكُونَ قد تمكَّنَ مِن أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيهِ مِن غَيرِ عُذرِ مَرضٍ وَلا سَفَرٍ وَلا عَجزٍ، أَو لا يَكُون قد تَمكَّنَ.
فإن كَانَ قَد تَمكَّنَ مِن صِيَامِهِ، وَلَم يَكُن عُذرٌ يمنَعُه مِن أدائه:
فَهَذَا لا يَخلُو إما أَنْ يَكُونَ صِيَامُهُ نَذرًا مُوجبًا له على نفسه، أو كَانَ وَاجِبًا عَلَيهِ بأَصلِ الشَّرعِ كَالقَضَاءِ لرمضَان والكفارَةِ.
فإِن كَانَ نَذرًا: صَامَ عَنهُ وَلِيُّه استِحبَابًا.
وإن كَانَ قَد خَلَّفَ تَرِكَةً: وَجَبَ أنْ يُصَامَ عَنْهُ.
وكذَلِكَ جَميعُ الوَاجِبَاتِ بِالنَّذْرِ كُلُّها تُفعَلُ عَنِ الميِّتِ؛ لأَنّ اَلنِّيَابَة دَخَلَتْ فِيهَا لخفتِهَا؛ لِكَونِهَا أقل مَرْتَبَة مِنَ الواجِبَةِ بأَصْلِ الشَّرعِ.
وإِنْ كَانَ وَاجِبًا بأَصْلِ الشَّرعِ، كَمن مَاتَ وَعَلَيهِ قَضَاءُ رَمَضَان، وقد عُوفِيَ وَلَم يَصُمه: فإِنه يَجِبُ أَنْ يُطْعَمَ عَنهُ كُلِّ يَومٍ مِسْكِينٌ، بعَدَدِ مَاعِلِيهِ.
وعِندَ الشَّيخ تَقِيُ الدِّين: إنْ صِيمَ عَنْهُ أيضًا أَجزَأَ، أَوْ هُوَ قوي المأخَذِ.
الحالُ الثَّالي: أنْ يَمُوتَ قَبلَ أَنْ يتمكَّنَ مِنْ أَدَاءِ مَا عَلَيهِ:
مثل أَن يَمرَضَ في رَمَضَانَ وَيموتَ في أَثنَائِه، وقد أفطَرَ لِذَلِكَ المرضِ أو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.