وَالمذْهَبُ: لابد مِن غَسْله.
وَكل هَذِهِ المسَائِلِ تُعَلَّلُ بِالْمَشَقَّةِ بل قَد تَكَون الْمَشَقَّة مُوجِبَةً لِعَدَمِ إِيجَاب غَسلِ المتنجِّسِ.
كَقَوْل الأَصحابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: وَلا يَجِبُ غَسْلُ جَوَانِب بئرٍ نُزِحَتْ للمشَقةِ.
وكذلك الإِنَاءُ الذي تَخمَّرَ فِيهِ العصيرُ ثم تخلَّل: لا يجبِ غَسْله.
وَكَذَلِكَ الحفِيرَةُ الَّتي فيها مَاءٌ نجسٌ إِذا طهر.
وكُلُّ هذا: قَوْل وَاحِد في الْمَذْهَب.
وَكَذَلك عَلَى الصحيح: لا يَجِبُ غَسْلُ مَا أَصَابَه فَم كَلْب الصَّيْد مِنَ الصَّيْد لعدم أَمرِ الشَّارعِ بِغَسْلِ مَحَلِّ ذَلِكَ.
وَالمذَْْهَبُِ: لابد مِنْ غَسْله وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَكَذَلِكَ النَّجَاسَةُ وَالْجَنَابَة في دَاخِلِ العَينِ لا يَجِب غسلُهَا.
وَكُلُّ هَذِهِ يُحْكَمُ لَهَا بِالطَّهَارَةِ مَعَ وُجُود سَبَب التَّنَجُّس للحكْمَةِ الَمَذْكُورَة.
وأمَّا الاضطِرَارُ عَلَى بقَاءِ النَّجَاسَةِ في بدنٍ أو ثَوْب أوبُقْعَة، وصحة الصَّلاةِ مَعَ ذَلِكَ: فتِلكَ مسألة أُخرَى ترجع إِلى أصلِ صَحَّة العبادةِ مَعَ فَقْدِ شَرْطِهَا الْمَعْجُوزِ عنهُ كما يأتي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.