• وذهبت طائفة من أهل العلم إلى استحباب الإقامة دون الأذان، وهو قول مالك، وأحمد في رواية، وداود، والشافعي في المشهور عنه، وبه قطع جمهور الشافعية.
• وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنَّ ذلك مشروعٌ في حَقِّهِنَّ، وَحَسَنٌ، وهذا القول رواية عن أحمد، وقول للشافعي، وهو ترجيح ابن المنذر، وابن حزم.
وقد جاء عن عائشة -رضي الله عنها-: أنها كانت تُؤَذِّنُ، وتُقِيم. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٣)، وفي إسناده: ليث بن أبي سليم، وهو ضعيفٌ، مختلطٌ.
وأخرج ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٣) بإسناد صحيح عن سليمان التيمي، قال: كُنَّا نسأل أنسًا هل على النساء أذانٌ؟ قال: لا، وإنْ فعَلْنَ، فهو ذِكْرٌ.
وأخرج أيضًا (١/ ٢٢٣)، بإسناد حَسَنٍ عن ابن عمر أنه سُئِل: هل على النساء أذانٌ؟ فغضب، وقال: أنا أنهى عن ذِكْرِ الله. وهذا القول هو الراجح، والله أعلم.
تنبيه: استحباب الأذان في حَقِّهِنَّ مُقَيَّدٌ بما إذا لم تَسْمَعْ أذانَ المِصْرِ، وبما إذا لم ترفع صوتها، والله أعلم. (١)
(١) وانظر: «الأوسط» (٣/ ٥٣ - ٥٥)، «المجموع» (٣/ ١٠٠)، «مصنف ابن أبي شيبة» (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، «المحلَّى» (٣٢٠)، «المغني» (٢/ ٦٨)، «غاية المرام» (٣/ ٧٨)، «الشرح الممتع» (٢/ ٣٨ - ٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.