قيل له: خصصنا منه الجلد المدبوغ بالسنة.
وعلى أنه بعد الدباغ عندنا ليس بميتة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "دباغها ذكاتها"، والمذكى ليس بميتة.
وقد وافقنا الخصم على جواز الانتفاع بعد الدباغ، إلا أنه زعم لا يجعل فيه شيء مائع، ولا يصلي عليه، وفرق بينه وبين حاله قبل الدباغ.
فقد ثبت أن الدباغ قد أخرجه من حكم الميتة، لولا ذلك لما جاز الانتفاع به بحال.
* ومن جهة النظر: أنه لما خرج عن حد الأكل بالدباغ، صار كالخشبة والثوب ونحوه مما لا يحله حكم الموت.
ويدل على اعتبار هذا المعنى: قول الله عز وجل: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ}، فحرم منها المأكول.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في شاة ميمونة رضي الله عنها:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.