وسلم من المحرم، وأثبت ما لم يشترطه.
فإن قيل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله".
قيل له: أراد في حضور الجماعة، ولم يرد به فرض الحج، والدليل عليه قوله في سياق الخبر: "وبيوتهن خير لهن".
وأيضًا: نجمعه إلى خبر المحرم، فكأنه قال: لا تمنعوا إماء الله، ولا يسافرن إلا مع محرم.
فإن قيل: فقد جاز للمهاجرة الخروج إلى دار الإسلام بغير محرم، لما لزمها من فرض الخروج، كذلك الحج.
قيل له: ينبغي أن نثبت أن عليها فرض الحج مع عدم المحرم، حتى نقيسها على المهاجرة.
وأيضًا: المهاجرة تخرج وهي معتدة، ولا تحج وهي معتدة، وكذلك المعتدة إذا أتت بفاحشة أخرجت للحد وهي معتدة، ولا تخرج للحج في حال العدة.
مسألة: [الحج فرض مرة واحدة في العمر]
قال أبو جعفر: (ولا حج على أحد غير حجة واحدة).
وذلك لأن قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت): لا يقتضي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.