للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قالوا: والأجرة تسمى خراجًا، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الخراج بالضمان"، يعني الغلة، "وأن النبي عليه الصلاة والسلام لما حجمه أبو طيبة، سأل أهله أن يضعوا من خراجه".

* قال أحمد: وأما قولهم إن السواد في أيدي أهله على وجه الإجارة، وأنها باقية على ملك المسلمين موقوفة عليهم: فإنه قول بين الاستحالة، ظاهر الفساد، ومع ذلك، فدلالته قائمة على صحة قولنا وإن سلمنا لهم دعواهم هذه، وسنبين ذلك بعد إيضاحنا لفساد دعواهم هذه، فنقول:

[أولًا: إبطال القول بأن السواد كان إجارة]

إن الإجارة لها شرائط لا تصح إلا بها باتفاٍق من الفقهاء، وأنها متى عدمت شرائطها: لم تصح، منها:

أنها تحتاج إلى مدة معلومة فيما تتعلق به الإجارة بالوقت، ومعلوم أنه لم يكن في توظيف عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدة لا معلومة، ولا مجهولة.

<<  <  ج: ص:  >  >>