قال أحمد: الأصل في ذلك أن الكافر لا يجوز إقراره في دار الإسلام أبدا بغير جزية ولا رق، لقول الله تعالى:{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر}، إلى قوله:{وهم صاغرون}.
وقال:{فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم}، إلى قوله:{فخلوا سبيلهم}.
إلا أنه مع ذلك قد يجوز إقراره بأمان في دار الإسلام وقتا يسيرا؛ لقوله تعالى:{وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه}، فأباح لنا إقراره في دارنا هذه المدة.
وقال:{إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا}، إلى قوله:{فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم}.