الأصل عند أبي الحسين، ولا يستلزم عند القاضي على رأي.
احتج أبو الحسين: بأن نسخ الفحوى مع بقاء الأصل مناقض للغرض، ألا ترى أنه إذا حرم التأفيف إعظامًا للأبوين كانت إباحة ضربهما نقضًا للغرض.
واحتج القاضي: بأن الفحوى، إما تابع، أو غير تابع، بل تحريمه وتحريم الأصل نازل منزلة تحريم شيئين.
فإن كان الأول: وجب أن لا يكون رفعه رفع حكم الأصل، لأن رفع [حكم] التابع لا يستلزم رفع المتبوع.
وإن كان الثاني: لم يكن نسخ تحريمه مستلزمًا لنسخ تحريم الأصل أيضًا: كما في كل شيئين إذا حرما معًا.
وجوابه: أن المتبوع إذا كان ملازمًا للتابع، فلا نسلم أن رفعه لا يستلزم رفع المتبوع.
وأما مفهوم المخالفة: فيجوز نسخه مع نسخ الأصل، وبدونه "هو" ظاهر إذ لا يصير نقضًا على الغرض، كما في مفهوم الموافقة.
وهو كقوله عليه السلام: "الماء من الماء"، نسخ مفهومه بقوله عليه السلام:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.