وقال الزهري: ما استعدت حديثًا قط، وما استودعت حفظي شيئًا فخانني.
وفيما ذكرناه -قبل- في ترجمة الزهري هذه: أنه رأى عبد الله بن عمر.
قال ابن الحذاء (١): وروى عنه حديثين:
* وروى عن عبد الله بن ثعلبة؛ مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأسه.
* وروى عن محمود بن الربيع الأنصاري: عقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مجة مَجّها من بئر في دارهم.
وكان الزهري كريمًا، سخيًّا جوادًا، وكان يقول الشعر، ذكره أبو عبيد الله محمد بن موسى بن عمران المرزباني في "معجم الشعراء" (٢) له.
وقال: وهو القائل لعبد الله بن عبد الملك بن مروان (٣):
أقول لعبد الله لما لقيته ... يسير بأعلى الرقتين مشرِّقًا
تبغ خبايا الأرض وادع مليكها ... لعلك يومًا أن تجاب وترزقا
في أبيات ذكرها.
وغيره يقول: الشعر لعمران بن أبي حدير أنشده الزهري متمثلًا.
وقال موسى بن عبد العزيز: كان ابن شهاب إذا أبي أحد من أصحاب الحديث أن يأكل طعامه، حلف أن لا يحدثه عشرة أيام (٤).
وقال مالك: ما رأيت أحدًا فقيهًا إلا واحدًا، قيل: من هو؟ وقال: ابن شهاب.
(١) (ل ٣٤ / أ).(٢) ص (٤١٣).(٣) انظر "التمهيد" (٦/ ١١٢ - ١١٣).(٤) "التمهيد" (٦/ ١١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.