قال القاضي: وما قاله بعض الشيوخ، وإن تصور هنا، فلا يتصور في قوله: أعطانا خمسَ ذَوْدٍ (١).
٨٢٠ - (١٤٠٦) - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، سَمِعَ هُشَيْماً، أَخْبَرَنَا حُصَيْن، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بالرَّبَذَةِ، فَإِذَا أَنَا بأَبي ذَرٍّ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْزَلَكَ مَنْزِلَكَ هذَا؟ قَالَ: كُنْتُ بالشَّأْمِ، فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ فِي: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: ٣٤]. قَالَ مُعَاوِيَةُ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَاب، فَقُلْتُ: نَزَلَتْ فِينَا وَفِيهم، فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ فِي ذَاكَ، وَكَتَبَ إِلَى عُثْمَانَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ- يَشْكُونِي، فَكَتَبَ إِلَيَّ عُثْمَانُ: أَنِ اقْدَمِ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمتُها، فَكَثُرَ عَلَيَّ النَّاسُ حَتَّى كَأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوني قَبْلَ ذَلِكَ، فَذَكرتُ ذَاكَ لِعُثْمَانَ، فَقَالَ لِي: إِنْ شِئْتَ تَنَحَّيْتَ، فَكُنْتَ قَرِيباً. فَذَاكَ الَّذِي أَنْزَلَنِي هذَا الْمَنزِلَ، وَلَوْ أَمَّرُوا عَلَيَّ حَبَشِيًّا، لَسَمِعتُ وَأَطَعتُ.
(مررت بالرَّبَذَة): - براء وبموحدة وذال معجمة مفتوحات-: قرية بقرب المدينة بها قبر أبي ذر رضي الله عنه.
(إن شئت تنحيت): أي: إن كنت تخشى وقوعَ فتنة أو شبهة، فاسكن مكاناً قريباً من المدينة.
(١) انظر: "مشارق الأنوار" (١/ ٢٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.