١٤٧١ - (٢٦٣٧) - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ. وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، وَابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، وَبَعْضُ حَدِيثهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضاً، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلِيّاً وَأُسَامَةَ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ، يَسْتَأْمِرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ، فَقَالَ: أَهْلُكَ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَاّ خَيْراً، وَقَالَتْ بَرِيرَةُ: إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْراً أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يَعْذِرُناَ مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟ فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَاّ خَيْراً، وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلاً مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَاّ خَيْراً".
(أهلَكَ (١)، ولا نعلم إلا خيراً): أي: أمسكْ أهلَكَ، أو الزمْ، ونحوه. قاله القاضي (٢).
وروي بالرفع؛ أي: هم أهلك، على الابتداء والخبر؛ أي: العفائف المعروفات (٣) بالصيانة (٤).
قال ابن المنير: التعديلُ إنما يكون بتقييد (٥) الشهادة، وعائشةُ هنا لم تكن شاهدةً، ولا محتاجة للتعديل؛ لأن الأصل البراءة، وإنما البينةُ على
(١) في "ع": "فقال: أهلك".(٢) انظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ٣٥٤).(٣) في "ع": "المعروف".(٤) انظر: "التنقيح" (٢/ ٥٧٩).(٥) في "م": "بتقيد".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.