عنها؛ لأنها استعانةٌ على المشركين (١) (٢).
* * *
١٦٦٠ - (٣٠٤١) - حَدَّثَنَا الْمَكَيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَناَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ: خَرَجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ ذَاهِباً نَحْوَ الْغَابَةِ، حَتَى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةِ الْغَابَةِ، لَقِينِي غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا بِكَ؟ قَالَ: أُخِذَتْ لِقَاحُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ وَفَزَارَةُ، فَصَرَخْتُ ثَلَاثَ صَرَخَاتٍ أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا: يَا صَبَاحَاهْ! يَا صَبَاحَاهْ! ثُمَّ انْدَفَعْتُ حَتَّى أَلْقَاهُمْ وَقَدْ أَخَذُوهَا، فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأقُولُ:
أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ ... وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ
فَاسْتَنْقَذْتُهَا مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبُوا، فَأَقْبَلْتُ بِهَا أَسُوقُهَا، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إنَّ الْقَوْمَ عِطَاشٌ، وَإنِّي أَعْجَلْتُهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا سِقْيَهُمْ، فَابْعَثْ فِي إِثْرِهِمْ، فَقَالَ: "يَا بْنَ الأكْوَعِ! مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ، إِنَّ الْقَوْمَ يُقْرَوْنَ فِي قَوْمِهِمْ".
(أنا ابن الأكوع، واليومُ يومُ الرُّضَّع): سجعٌ لم يلتزم فيه الوزن، فيقول بعضهم: وَجْهُه (٣): إِنَّا بَني الأَكْوعِ، ساقط.
ومعنى اليومُ يومُ الرضع: اليوم هلاك اللئام؛ من قولهم: لئيم (٤) راضعٌ،
(١) "على المشركين" ليست في "ع" و"ج".(٢) انظر: "المتواري" (ص: ١٧٤).(٣) في "ج": "وجه".(٤) "لئيم" ليست في "ع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.