قُلْتُ: لَا أبرَحُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا وَرَاءَ هَذَا، ثُمَّ نَادَى: يَا جَلِيحْ! أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ فَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، فَقُمْتُ، فَمَا نشَبْنَا أَنْ قِيلَ: هَذَا نبَيٌّ.
(إذ مر به رجل جميل): هو سَوادُ بنُ قارِبٍ الذي (١) أتاه رِئِيُّهُ ثلاث ليال يُعْلِمه فيها بظهور (٢) سيدِ الأولين والآخرين.
(أخطأ ظني (٣)، أوْ: إن هذا): -بإسكان الواو- أَوْ (٤) على أنها حرفُ العطف الموضوع لأحد الشيئين أو الأشياء.
(عليَّ الرَّجُلَ): -بالنصب-؛ أي: أحضروه.
(وإبلاسها): الإبلاس: اليأس والإبعاد.
(ويأسها من بعد إمساكها): يعني: أنها يئست من السمع بعد أن كانت ألفته.
وقيل: الصواب: "ويأسها من بعد إنكاسها"، وهي رواية ابن السكن.
وعند أبي ذر: "إنساكها".
وقيل: "من بعد إيناسها"، يعني: أنها كانت تأنس إلى ما تسمع (٥).
(ولحوقها بالقلاص وأحلاسها): -بالحاء المهملة- جمع حِلْس -بكسرها-، وهو كساءٌ أو لبدٌ يُجعل على ظهر البعير تحتَ القَتَبِ
(١) في "ج": "التي".(٢) في "ج": "ظهور".(٣) في "ع": "أخطأني".(٤) "أو" ليست في "ع" و"ج".(٥) انظر: "التنقيح" (٢/ ٨٠٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.