مِنْ نِسَائِهِمْ- بَايَعَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ طَارَ لَهُمْ فِي السُّكْنَى، حِينَ اقْتَرَعَتِ الأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أُمُّ الْعلَاءَ: فَاشْتَكَى عُثْمَانُ عِنْدَنَا، فَمَرَّضْتُهُ، حَتَّى تُوُفِّيَ، وَجَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، شَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنْ؟ قَالَ: "أَمَّا هُوَ، فَقَدْ جَاءَهُ -وَاللَّهِ- الْيَقِينُ، وَاللَّهِ! إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَمَا أَدْرِي -وَاللَّهِ- وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَا يُفْعَلُ بِي"، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ! لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ. قَالَتْ: فَأَحْزَننَي ذَلِكَ، فَنِمْتُ، فَأُرِيتُ لِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَيْنًا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: "ذَلِكَ عَمَلُهُ".
(حين قرعت (١) الأنصار): كذا وقع ثلاثيًا، والمعروف: أقرعت.
* * *
٢٠٧٠ - (٣٩٣١) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَيْهَا -وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَهَا- يَوْمَ فِطرٍ، أَوْ أَضْحًى، وَعِنْدَهَا قَيْنَتَانِ بِمَا تَقَاذَفَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ؟! مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَإِنَّ عِيدَنَا هَذَا الْيَوْمُ".
(بما (٢) تعازفت الأنصار): -بعين مهملة وزاي- يحتمل أن يكون من
(١) كذا في رواية أبي ذر الهروي، وفي اليونينية: "اقترعت"، وهي المعتمدة في النص.(٢) في "ع": "مما".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.