قلت: قوله: "وما من شأن العرب أن تعبر عن العام بالخاص (١) " مشكلٌ، اللهم إلا أن يريد: في بعض المقامات الخاصة، فيمكن، وسياقُ كلامه يُفهم ذلك عند التأمل.
* * *
٢٤٨٣ - (٥٢٦٥) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ ابْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أبيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: طَلَّقَ رَجُلٌ أَمْرَأَتَهُ، فَتَزَوَّجَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَهَا، وَكَانَتْ مَعَهُ مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ تَصِلْ مِنْهُ إِلَى شَيْءٍ تُرِيدُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي، وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيرَهُ، فَدَخَلَ بِي، وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا مِثلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ يَقْرَبني إِلَّا هَنَةً وَاحِدَةً، لَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيْءٍ، فَأَحِلُّ لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيْلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ".
(فلم يقربني إلا هنَةً واحدةً): قال الهروي: هي (٢) بتخفيف النون وتشديدها، يكنى بها عن الشيء لا تذكره باسمه.
وقال السفاقسي: أي: لم يطأها [إلا مرة (٣)، يقال: هَنِيَ: إذا غَشِي امرأته (٤).
(١) في "ج": "عن الخاص بالعام".(٢) "هي" ليست في "ع".(٣) "مرة" ليست في "ج".(٤) انظر: "التنقيح" (٣/ ١٠٦٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.