أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَاءَ أبو حُمَيْدٍ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ مِنَ النَّقِيعِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَاّ خَمَّرْتَهُ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضَ عَلَيْهِ عُوداً".
(جاء أبو حميد بقدح من لبن من النقيع): النقيع هنا بنون، وهو موضعٌ معروفٌ بقرب المدينة تُعمل فيه الآنية، كان يستنقع فيه الماء؛ أي: يجتمعُ.
ورواية الشيخ أبي الحسن فيه بالباء الموحدة، وهو بقيعُ الغرقد مقبرةُ المدينة، قال الزركشي: وهذا تصحيف (١).
قلت (٢): لا أدري وجهَ التصحيف ما هو؛ إذ المعنى صحيحٌ على كلتا الراويتين، فتأمل ذلك.
(ولو أن تَعْرُض عليه عوداً): بفتح المثناة الفوقية من "تَعْرُضَ"، وضم رائها، كذا رواية الجمهور.
ورواه أبو عبيد بكسرها، ومعناه نصبُ العودِ على الإناء عَرْضاً (٣).
* * *
٢٥٧٨ - (٥٦١٠) - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "رُفِعْتُ إِلَى السَّدرَةِ، فَإِذَا
(١) انظر: "التنقيح" (٣/ ١١١٤).(٢) "قلت" ليست في "ج".(٣) انظر: "غريب الحديث" (١/ ٩٧). وانظر: "التنقيح" (٣/ ١١١٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.