ذكر في باب: ما ذُكر عن بني إسرائيل، قال: وقال عقبة بن عمرو: وأنا سمعته يقول ذلك، وكان نباشاً.
والثالث: أنه آخرُ أهلِ النّار خروجاً، وآخرُ أهلِ الجنةِ دخولًا.
والرابع: أنه كان يقول: أَجِرْني من النّار، مقتصراً على ذلك.
والكلام على تفاصيل هذه الأشياء الأربعة طويل، وهو مستوفًى في "الإفهام".
* * *
٢٨١٩ - (٦٤٨١) - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قتادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ رَجُلاً: "فِيمَنْ كَانَ سَلَفَ، أَوْ قَبْلَكُمْ، آتَاهُ اللهُ مَالًا وَوَلَداً - يَعْنِي: أَعْطَاهُ - قَالَ: فَلَمَّا حُضِرَ، قَالَ لِبَنِيهِ: أَيَّ أَبٍ كنْتُ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإنَّهُ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا - فَسَّرَهَا قَتَادَةُ: لَمْ يَدَّخِرْ -، وَإِنْ يَقْدَمْ عَلَى اللهِ، يُعَذِّبْهُ، فَانْظُرُوا، فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي، حَتَّى إِذَا صِرْتُ فَحْمًا، فَاسْحَقُونِي، أَوْ قَالَ: فَاسْهَكُونِي، ثُمَّ إِذَا كَانَ رِيحٌ عَاصِفٌ، فَأَذْرُونِي فِيهَا، فَأَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ - وَرَبِّي -، فَفَعَلُوا، فَقَالَ اللهُ: كُنْ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَبْدِي! مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟ قَالَ: مَخَافَتُكَ، أَوْ فَرَقٌ مِنْكَ، فَمَا تَلَاقَاهُ أَنْ رَحِمَهُ اللهُ".
(أيَّ أبٍ كنتُ؟): بنصب "أيَّ" على أنه خبر كان، تقدّم وجوباً؛ لأجل الاستفهام.
(قالوا: خيراً): بالنصب والتنوين.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.