وَخَدَمَهُ، وَصَحِبَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ فِي وَجَعِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كانَ يَوْمُ الاِثْنَيْنِ، وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - سِتْرَ الْحُجْرَةِ، يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَهْوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى الله عليه وسلم - خَارِجٌ إلَى الصَّلَاةِ، فَأشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ"، وَأَرْخَى السِّتْرَ، فتوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ.
(كأن وجهه ورقةُ مصحف): وجهُ التشبيه: رقةُ الجلد، وصفاءُ البشرة من الدم.
* * *
٤٥٤ - (٦٨١) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنسٍ، قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ، فَقَالَ نبَيُّ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، مَا نَظَرْناَ مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - حِينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ - صَلَّى الله عليه وسلم - الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
(فقال نبي الله - صَلَّى الله عليه وسلم - بالحجاب فرفعه): هو من إجراء "قال" مجرى فَعَلَ مجازًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.