مَعَ نَفَرٍ مِنْ أصحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرْناَ صَلَاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم -، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَناَ كُنْتُ أحفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى الله عليه وسلم -، رَأَيْتُهُ إِذَا كبّرَ، جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا ركَعَ، أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانهُ، فَإِذَا سَجَدَ، وَضَعَ يَدَيْهِ غيْرَ مُفْتَرِشٍ، وَلَا قَابِضِهِمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابع رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ، فَإذَا جَلَسَ فِي الرَّكعَتَيْنِ، جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، وَنصبَ الْيُمْنَى، وإذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ، قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَنصبَ الأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.
وَسَمِعَ اللَّيْثُ يَزِيدَ بْنَ أَبي حَبِيبٍ، وَيَزِيدُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَلْحَلَةَ، وَابْنُ حَلْحَلَةَ مِنَ ابْنِ عَطَاءٍ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ: كُلُّ فَقَارٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبي حَبِيبٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ: كُلُّ فَقَارٍ.
(ابن حَلحَلة): بحاءين مهملتين مفتوحتين.
(قال أبو صالح، عن الليث: كُلُّ فِقار): حكى صاحب "المطالع" في هذه الرواية عن ابن السكن: كسر الفاء.
و (١) حكي عن الأصيلي: تقديم القاف على الفاء، قيل: وهو تصحيف (٢).
(أن محمد بن عمرو حديثه: كُلَّ فَقاره (٣)): هكذا بهاء التأنيث واحدُه فَقارٌ بدونها.
(١) الواو سقطت من "ع".(٢) وانظر: "مشارق الأنوار" (٢/ ١٦٢).(٣) كذا في رواية أبي ذر الهروي عن الكشميهني، وفي اليونينية: "فقار"، وهي =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.