فصول الكتاب

وكان عبد الله بن رواحة آخذا بخطام ناقة النبى ﷺ وهو يسعى فجعل يرتجز ويقول:

يا حبذا مكة من وادى … بها أهلى وعوادى

بها أمشى بلا هادى … بها ترتج أوتادى

ورسول الله ﷺ ضاحك من قول ابن رواحة حتى فرغ من سعيه (١).

وجاء النبىّ ﷺ رجل من أهل اليمامة بغلام يوم ولد، وقد لفّه فى خرقة، فقال له النبى ﷺ: يا غلام من أنا؟ فقال: أنت رسول الله. فقال ﷺ: بارك الله فيك. ثم إن الغلام لم يتكلّم بعد ذلك حتى شبّ (٢).

ثم ذهب النبى ﷺ إلى منزله بالأبطح - وقد ضربت له قبة من أدم - ولم يقرب الكعبة بعد طوافه حتى رجع من عرفة (٣).

وقدم على من اليمن ببدن النبى ﷺ فوجد فاطمة ممن حلّ ولبست ثيابا صبيغا (٤) واكتحلت، فأنكر عليّ ذلك عليها، فقالت: أبى أمرنى بهذا. فكان [علي] (٥) يقول بالعراق: فذهبت


(١) كذا فى الأصول. والمعروف أن عبد الله بن رواحة لم يكن حيا فى حجة الوداع لأنه ﵁ استشهد فى غزوة مؤتة وكانت فى جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة. (سيرة النبى لابن هشام ٨٢٩:٣، ومغازى الواقدى ٧٦٩:٢، وطبقات ابن سعد ١٢٨:٢، وتاريخ الطبرى ١٠٧:٣، وعيون الأثر ١٥٣:٢.)
(٢) تاريخ الخميس ١٥٣:٢، وشرح المواهب ١٨٥:٥ وفيهما «فكان يسمى مبارك اليمامة».
(٣) السيرة النبوية لابن كثير ٣٣٤:٤ وقال: انفرد به البخارى.
(٤) ثيابا صبيغا: أى مصبوغة غير بيض. شرح المواهب ١٧٣:٨.
(٥) إضافة على الأصول.