مَائِينَ، فإنَّهُ يَأْخُذُ منهُ شَاةً وَاحِدَةً مِنَ الأرْبَعِينَ لِعَامٍ وَاحِدٍ، وَهُو العَامُ الذي جَاءَ فِيهِ، وَلَو وَجَدَهَا أَقَلَّ مِنْ الأَرْبَعِينَ لَمْ يَأْخُذْ منهُ شَيْئَاً، وهَذا خِلاَف بِمَاشِيَتِه مِنَ الصَّدَقَةِ، هذا إذَا وَجَدَهُ السَّاعِي أَخَذَ مثهُ زَكَاةَ كُلِّ عَامٍ غَابَ عنهُ فِيها، ويُضَمِّنْهُ الزَّكَاةَ إنْ لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئَاً مِنْ غَنَمِهِ.
قالَ: وَلَوْ أتى السَّاعِي إلى الذي تَخَلَّفَ هُوَ عنهُ فَوَجَدَ عِنْدَهُ مَائِينَ، وقد كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ، إلَّا في ذَلِكَ العَامِ الذي جَاءَهُ، فَإنَّهُ يَاْخُذُ منهُ لِتِلْكَ السِّنِينَ على عَدَدِ مَا يَجِدُهُ عندَهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ.
قالَ أَبو دَاوُدَ: وهَذا هُوَ المَشْهُورُ في زَكَاةِ المَوَاشِي (١).
وقالَ ابنُ المَاجِشُونَ: ولَا يَأْخُذُ منهُ إلَّا على حِسَابِ مَا كَانَ عِنْدَهُ في كُلِّ عَامٍ مِنَ الأَعْوَامِ التي تَخَلَّفَ عنهُ فِيهَا.
* * *
(١) لم أجد قول أبي داود في سننه، ولعله جاء في رواية ابن الأعرابي وهي الرواية التي اعتمدها المصنّف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.