وإلَيْكَ بَعْضًا مِنْها:
فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ في «مُقَدِّمَةِ صَحِيْحَه «عَنْ عَبْدِاللهِ بنِ المُبَارَكِ رَحِمَهُ اللهُ، قَوْلَهُ: «الإسْنَادُ مِنَ الدِّيْنِ، ولَوْلا الإسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاء».
ورَوَى أيْضًا عَنْ ابنِ سِيْرِيْنَ رَحِمَهُ اللهُ، قَوْلَهُ: «إنَّ هَذا العِلْمَ دِيْنٌ، فانْظُرُوا عَمَّنْ تَأخُذُوْنَ دِيْنَكُم».
وذَكَرَ القَسْطَلانيُّ في «شَرْحِ المَوَاهِبِ «(٥/ ٣٩٣)، عَنِ الإمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللهُ قَوْلَه: «الَّذِي يَطْلُبُ الحَدِيْثَ بِلا سَنَدٍ كحَاطِبِ لَيْلٍ، يَحْمِلُ الحَطَبَ وفِيْه أفْعَى لا يَدْرِي».
وذَكَرَ السَّخَاويُّ في «فَتْحِ المُغِيْثِ «(٢/ ٢٢٢)، عَنِ الإمَامِ أحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ قَوْلَه: «إنَّها لَوْ بَطَلَتْ ـ الإجَازَةُ ـ لضَاعَ العِلْمُ».
* * *
واعْلَمْ رَحِمكَ اللهُ أنَّ طَلَبَ العُلُوِّ في السَّنَدِ والرِّوَايةِ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ:
قَالَ الإمَامُ أحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللهُ: «طَلَبُ الإسْنَادِ العَالي، سُنَّةٌ عَمَّنَ سَلَفَ».
وقَالَ: «طَلَبُ إسْنَادِ العُلُوِّ مِنَ السُّنَّةِ».
وكَذَا ذَكَرَ الخَطِيْبُ البَغْدَادِيُّ في «الجَامِعِ لأخْلاقِ الرَّاوِي» (١/ ١٢٣، ١٨٤)، قَوْلَ الإمَامِ مُحَمَّدِ بنِ أسْلَمَ الطُّوْسِيِّ رَحِمَهُ اللهُ: «قُرْبُ الإسْنَادِ، قُرْبَةٌ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.