ونأيتُ الدّمعَ عن عيني بإِصْبَعي نأياً، قال: «٥٧»
إذا ما التقيا سال من عَبَراتنا ... شآبيبُ يُنْآَى سَيْلُها بالأصابعِ
والانتياء: الافتعال من النّأي، [قال] «٥٨»
فإِنّك كاللّيلِ الّذي هو مُدرِكي ... وإنْ خِلْتُ أنّ المنتأَى عنك واسع
والعرب تقول: نأى فلانٌ يَنْأَى، إذا بَعُد، وناء عنّي بوزن (ناع) على القلب، قال:
إذا رآك غنيا لان جانِبُهُ ... وإن رآك فقيراً ناء واغتربا «٥٩»
والمُناوأةُ: المُناهَضةُ، وناوأنا العدوّ: ناهضناه.
نوي: النَّوَى: التَّحَوُّل من دارٍ إلى دارٍ أُخْرى، كما كانوا ينتوون مَنزِلاً بَعْدَ مَنْزِلٍ. والفِعْل: الانتواء والمصدر: النّيّة [والنَّوى] ، قال:
....... ... عَدَتْه نِيّةٌ عنها قذوف «٦٠»
وقال الطّرمّاح «٦١» :
آذَنَ النّاوى ببَيْنُونةٍ ... ظَلْتُ منها كصريعِ المدام
(٥٧) (ذو الرمة) ديوانه ٢/ ٧٥٨ غير أن الرواية فيه:ولما تلاقينا جرى من عيوننا ... دموع كففنا ماءها بالأصابع(٥٨) (النابغة) ديوانه ص ٥٢.(٥٩) لم نهتد إليه.(٦٠) التهذيب ١٥/ ٥٥٦ بدون عزو.(٦١) ديوانه ص ٤٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.