عبيد الله على تركه نصرة حسين رضي الله عنه فقال (١):-
يقول أمير غادر حق غادر … ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة
ونفسي على خذلانه واعتزاله … وبيعة هذا الناكث العهد لائمة
فيا ندما (٢) ألا أكون نصرته … ألا كل نفس لا تسدد نادمة
وإني لأني لم أكن من حماته … لذو حسرة ما أن تفارق لازمه
سقى الله أرواح الذين تأزروا … على نصره سقيا من الغيث دائمة
وقفت على أجداثهم ومحالهم (٣) … فكاد الحشا يرفض (٤) والعين ساجمة (٥)
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى … سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه (٦)
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم … بأسيافهم آساد غيل (٧) ضراغمه (٨)
وقد طاعنوا من دونه برماحهم … عصائب بورا نابذتهم مجارمه (٩)
(١) انظر القصيدة في المصدر السابق: ٥/ ٤٧٠ عدا البيتين الثاني والتاسع. وفي أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٢ أورد أربعة أبيات وأشار إلى البقية بقوله: في أبيات.والقصيدة بكاملها في خزانة الأدب: ٢/ ١٥٩ - ١٦٠.(٢) في تاريخ الطبري ٥/ ٤٧٠: فيا ندمي. وفي خزانة الأدب ٢/ ١٦٠:، فوا ندما،.(٣) في المصدرين السابقين: ومجالهم.(٤) في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠ ينفض. ومعنى يرفض ينقطع (لسان العرب:٧/ ١٥٧، مادة: رفض).(٥) ساجمة: سجمت العين الدمع. والسحابة. الماء. تسجمه: وهو قطرات الدمع وسيلانه قليلا كان أو كثيرا. (المصدر السابق: ١٢/ ٢٨٠ مادة: سجم).(٦) خضارمة: جمع خضرم والهاء لتأنيث الجمع. وهو السيد الحمول (المصدر السابق: ١٢/ ١٨٤ مادة: خضرم).(٧) الغيل: بالكسر: الأجمة والشجر الملتف. وموضع الأسد: غيل (المصدر السابق: ١١/ ٥١٢ مادة: غيل).(٨) الضرغم والضرغام والضرغامة: الأسد. ورجل ضرغامة: شجاع (المصدر السابق: ١٢/ ٣٥٧ مادة ضرغم).(٩) الجرم: من الجريمة وهو التعدي والذنب (المصدر السابق: ١٢/ ٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.