حسينا حين يطلب بذل نصري … على أهل العداوة والشقاق
ولو أني أواسيه بنفسي … لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه … فولى ثم ودع بالفراق
غداة يقول لي بالقصر (١) قولا … أتتركنا وتزمع بانطلاق؟
فلو فلق التلهف قلب حي … لهم اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الأولى نصروا حسينا … وخاب الآخرون أولو النفاق (٢)
وقال عبيدة بن عمرو الكندي (٣) أحد بني بداء (٤) بن الحارث. يرثي الحسين ابن علي وولده رضي الله عنهم ويذكر قتلهم وقتلتهم:
صحا القلب بعد الشيب عن أم عامر … وأذهله عنها صروف الدوائر
ومقتل خير الآدميين والدا (٥) … وجدا إذا عدت مساعي المعاشر
دعاه الرجال الحائرون لنصره … فكلا رأيناه له غير ناصر
وجدناهم من بين ناكث بيعة … وساع به عند الإمام وغادر
تخريج الأبيات:- لم أقف عليه.
_________
(١) القصر: هو قصر بني مقاتل وهو المكان الذي التقى فيه عبيد الله بن الحر مع الحسين بن علي ودعاه إلى نصرته فأبى (تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٧).
(٢) القصيدة في خزانة الأدب: ٢/ ١٥٦.
(٣) عبيدة بن عمرو الكندي. وصفه ابن جرير في تاريخه: ٥/ ٥٧٨ بقوله: كان من أشجع الناس وأشعرهم وأشدهم حبا لعلي. وقد اشترك في الدفاع عن حجر ابن عدي الكندي. وكان ممن سارع في تأييد المختار بن أبي عبيد (انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٢٦١ - ٢٦٢ - ٥٧٨).
(٤) نسبة إلى بداء بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية. بطن من كندة (انظر اللباب في تهذيب الأنساب: ١/ ١٢٩).
(٥) هذا من اعتقاد الشيعة وغلوهم ومن المعلوم أن ترتيب الخلفاء الراشدين في الفضل هو بحسب ترتيبهم في الخلافة وهذا هو الأمر الذي استقر عليه إجماع أهل السنة.