وكَذا قَالَ شَيْخُ الإسْلامِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ: «وبَلَغَ الخَبَرُ (مَقْتَلُ عُثْمَانَ) عَائِشَةَ، وهي حَاجَّةٌ ومَعَهَا طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ، فَخَرَجُوا إلى البَصْرَةِ يُرِيْدُوْنَ الإصْلاحَ بَيْنَ النَّاسِ، واجْتِمَاعَ الكَلِمَةِ» (١).
* * *
فأهْلُ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ مُجْمِعُوْنَ على أنَّ أُمَّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ما قَصَدَتْ بِخُرُوْجِهَا إلى البَصْرَةِ إلاَّ الإصْلاحَ بَيْنَ بَنِيْهَا مِنَ المُسْلِمِيْنَ (٢)، وَبِهَذا ورَدَتْ أخْبَارٌ مِنْهَا:
«أنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا نَزَلَ بِذِي قَارٍ دَعَا القَعْقَاعَ بْنَ عَمْرٍو، فأرْسَلَهُ إلى أهْلِ البَصْرَةِ، وقَال لَهُ: الْقِ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ (طَلْحَةَ والزُّبَيْرَ) يا ابْنَ الحنْظَليَّةِ فادْعُهُمَا إلى الأُلْفَةِ والجَمَاعَةِ، وعَظِّمَ الفُرْقَةَ .. فَخَرَجَ القَعْقَاعُ حَتى قَدِمَ البَصْرَةَ فَبَدَأ بِعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَسَلَّمَ عَلَيْهَا، وقَالَ: أيْ أُمَّه ما أشْخَصَكِ وما أقْدَمَكِ هَذِهِ البَلْدَةَ؟
(١) «مُخْتَصَرُ سِيْرَةِ الرَّسُوْلِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ» لمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ (٢٥١).(٢) انْظُرْ «عَقِيْدَةَ أهْلِ السُّنةِ والجَمَاعَةِ في الصَّحَابَةِ» لناصِرٍ الشَّيْخِ (٧٠٤ - ٧٠٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.