رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢٩)} [الفتح: ٢٩].
قامُوا بِمَعَالِمِ الدِّيْنِ، وناصَحُوا الاجْتِهَادَ لِلمُسْلِمِيْنَ حَتى تَهَذَّبَتْ طُرُقُهُ، وقَوِيَتْ أسْبَابُهُ وظَهَرَتْ آلاءُ اللهِ، واسْتَقَرَّ دِيْنُهُ وَوَضَحَتْ أعْلامُهُ، وأذَلَّ بِهِمُ الشِّرْكَ، وأزَالَ رُؤُوْسَهُ ومَحَا دَعَائِمَهُ، وصَارَتْ كَلِمَةُ اللهِ العُلْيَا، وكَلِمَةُ الَّذِيْنَ كَفَرُوا السُّفْلَى، فَصَلَوَاتُ اللهِ ورَحْمَتُهُ وبَرَكَاتُهُ على تِلْكَ النُّفُوْسِ الزَّكِيَّةِ، والأرْوَاحِ الطَّاهِرَةِ العَالِيَةِ، فَقَدْ كانُوا في الحَياةِ للهِ أوْلِيَاءَ، وكانُوا بَعْدَ المَوْتِ أحْيَاءَ (بِذِكْرِهِم)، وكانُوا لِعِبَادِ اللهِ نُصَحَاءَ، رَحَلُوا إلى الآخِرَةِ قَبْلَ أنْ يَصِلُوا إليْهَا، وخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا وهُم بَعْدُ فِيْهَا» (١).
* * *
(١) «مُرُوجُ الذَّهَبِ ومَعَادِنُ الجَوْهَرِ» للمَسْعُوْدِيِّ (٣/ ٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.