«بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي صَلى الله عَليه وسَلم من الليل، فتوضأ من شن معلق، وضوءا خفيفا، وجعل يصفه ويقلله ـ فقمت، فصنعت مثل الذي صنع، ثم جئت فقمت عن يساره، فأخلفني، فجعلني عن يمينه، فصلى ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فخرج فصلى ولم يتوضأ».
وقال سفيان: وحدثنيه ابن جُريج، عن عطاء، عن ابن عباس، مثله، إلى قوله:«فأخلفني فجعلني عن يمينه فصلى».
⦗٦٢٣⦘
فقال له عَمرو بن دينار، وكان في المجلس ـ: هيه، زد يا أبا محمد، فقال عطاء: ما هيه؟ هكذا سمعت، فقال عَمرو: بل أخبرني كُريب، عن ابن عباس، أنه قال:
«ثم اضطجع، فنام حتى نفخ، ثم أتاه بلال فآذنه بالصلاة، فصلى ولم يتوضأ»(١).
قال: فقال سفيان: هذا للنبي خاصة، لأن النبي صَلى الله عَليه وسَلم تنام عينه، ولا ينام قلبه (٢).
(١) اللفظ للحميدي. (٢) في رواية سفيان، عند مسلم: «لأنه بلغنا أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم تنام عيناه، ولا ينام قلبه»، وهذه زيادة مرسلة، لم يسندها سفيان.