«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعث بثمان عشرة بدنة مع رجل، وأمره فيها بأمره، فانطلق، ثم رجع إليه، فقال: أرأيت إن أزحف علينا منها شيء؟ قال: انحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اجعلها على صفحتها، ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك»(١).
- وفي رواية:«عن موسى بن سلمة الهذلي, قال: انطلقت، أنا وسنان بن سلمة معتمرين, قال: وانطلق سنان معه ببدنة يسوقها, فأزحفت عليه بالطريق, فعيي بشأنها, إن هي أبدعت، كيف يأتي بها؟ فقال: لئن قدمت البلد, لأستحفين عن ذلك، قال: فأضحيت، فلما نزلنا البطحاء, قال: انطلق إلى ابن عباس نتحدث إليه، قال: فذكر له شأن بدنته، فقال: على الخبير سقطت؛ بعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بست عشرة بدنة، مع رجل، وأمره فيها، قال: فمضى، ثم رجع، فقال: يا رسول الله، كيف أصنع بما أبدع علي منها؟ قال: انحرها، ثم اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها, ولا تأكل منها أنت، ولا أحد من أهل رفقتك»(٢).
- وفي رواية:«عن موسى بن سلمة, قال: خرجت أنا وسنان بن سلمة, ومعنا بدنتان, فأزحفتا علينا في الطريق, فقال لي سنان: هل لك في ابن عباس؟ فأتيناه, فسأله سنان, فذكر الحديث، قال: وقال ابن عباس: سأل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الجهني, فقال: يا رسول الله, إن أبي شيخ كبير، ولم يحجج؟ قال: حج عن أبيك»(٣).