- وفي رواية: «عن عكرمة, قال: حدثني ابن عباس؛ أن أعمى كان على عهد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , وكانت له أم ولد, وكان له منها ابنان, وكانت تكثر الوقيعة برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , وتسبه, فيزجرها، فلا تنزجر, وينهاها, فلا تنتهي, فلما كان ذات ليلة، ذكرت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فوقعت فيه, فلم أصبر أن قمت إلى المغول, فوضعته في بطنها, فاتكأت عليه فقتلتها, فأصبحت قتيلا, فذكر ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم , فجمع الناس, وقال: أنشد الله رجلا لي عليه حق, فعل ما فعل إلا قام, فأقبل الأعمى يتدلدل, فقال: يا رسول الله, أنا صاحبها، كانت أم ولدي, وكانت بي لطيفة رفيقة, ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين, ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك, وتشتمك, فأنهاها, فلا تنتهي, وأزجرها, فلا تنزجر, فلما كانت البارحة ذكرتك, فوقعت فيك, فقمت إلى المغول, فوضعته في بطنها, فاتكأت عليها حتى قتلتها, فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ألا اشهدوا أن دمها هدر» (١).
أخرجه أَبو داود (٤٣٦١). والنَّسَائي ٧/ ١٠٧، وفي «الكبرى» (٣٥١٩) قال: أخبرنا عثمان بن عبد الله.
كلاهما (أَبو داود، وعثمان بن عبد الله) عن عباد بن موسى الختلي, قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر, قال: حدثني إسرائيل، عن عثمان الشحام، قال: كنت أقود رجلا أعمى، فانتهيت إلى عكرمة، فأنشأ يحدثنا، فذكره (٢).
(١) اللفظ للنسائي ٧/ ١٠٧.
(٢) المسند الجامع (٦٥٨٧)، وتحفة الأشراف (٦١٥٥).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١١٩٨٤)، والدارقُطني (٣١٩٤ و ٣١٩٥ و ٤٥٠٣: ٤٥٠٥)، والبيهقي ٧/ ٦٠ و ٨/ ٢٠٢ و ١٠/ ١٣١.