٦٢١٩ - عن سعيد بن أبي الحسن البصري, قال: جاء رجل إلى ابن عباس, فقال: يا أبا العباس, إني رجل أصور هذه الصور, وأصنع هذه الصور, فأفتني فيها؟ قال: ادن مني، فدنا منه, فقال: ادن مني، فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه, قال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم , سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«كل مصور في النار, يجعل له بكل صورة صورها نفس تعذبه في جهنم».
فإن كنت لا بد فاعلا، فاجعل الشجر, وما لا نفس له (١).
⦗٦٨⦘
- وفي رواية: «عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كنت عند ابن عباس، وسأله رجل، فقال: يا ابن عباس، إني رجل إنما معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير؟ قال: فإني لا أحدثك إلا بما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول، سمعته يقول:
«من صور صورة، فإن الله، عز وجل، معذبه يوم القيامة، حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدا».
قال: فربا لها الرجل ربوة شديدة، فاصفر وجهه، فقال له ابن عباس: ويحك، إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، وكل شيء ليس فيه روح (٢).
- وفي رواية: «عن ابن عباس, قال: جاءه رجل, فقال: إني عملت هذه التصاوير, قال: فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن الله يعذب المصورين لما صوروا».
قال: فذهب الرجل، وزعم أن له عيالا, قال ابن عباس: لا تصور شيئًا فيه روح (٣).
(١) اللفظ لأحمد (٢٨١١).
(٢) اللفظ لأحمد (٣٣٩٤).
(٣) اللفظ لابن حبان (٥٨٤٦).