قال: فرقي نحونا، وهو يقول: اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسوله، قال: ويقول مرة أخرى: اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا، حتى انتهى إلينا، فمكث ساعة، فإذا أَبو سفيان يصيح في أسفل الجبل: اعل هبل، مرتين، يعني آلهته، أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: يا رسول الله، ألا أجيبه؟ قال: بلى، قال: فلما قال: اعل هبل، قال عمر: الله أعلى وأجل، قال: فقال أَبو سفيان: يا ابن الخطاب، إنه قد أنعمت عينها فعاد عنها، أو فعال عنها، فقال: أين ابن أبي كبشة؟ أين ابن أبي قحافة؟ أين ابن الخطاب؟ فقال عمر: هذا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهذا أَبو بكر، وها أنا ذا عمر، قال: فقال أَبو سفيان: يوم بيوم بدر، الأيام دول، وإن الحرب سجال، قال: فقال عمر: لا سواء، قتلانا في الجنة، وقتلاكم في النار، قال: إنكم لتزعمون ذلك، لقد خبنا إذا وخسرنا، ثم قال أَبو سفيان: أما إنكم سوف تجدون في قتلاكم مثلى، ولم يكن ذاك عن رأي سراتنا، قال: ثم أدركته حمية الجاهلية، قال: فقال: أما إنه كان ذاك، لم يكرهه».
أخرجه أحمد (٢٦٠٩) قال: حدثني سليمان بن داود، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُبيد الله، فذكره (١).