«أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مر بوادي الأزرق، فقال: أي واد هذا؟ قالوا: هذا وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى عليه السلام، وهو هابط من الثنية، وله جؤار إلى الله عز وجل بالتلبية، حتى أتى على ثنية هرشى، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: ثنية هرشى، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة حمراء جعدة، عليه جبة من صوف، خطام ناقته خلبة، (قال هُشيم: يعني ليفا)، وهو يلبي» (١).
- وفي رواية: «سرنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين مكة والمدينة، فمررنا بواد، فقال: أي واد هذا؟ فقالوا: وادي الأزرق، فقال: كأني أنظر إلى موسى صَلى الله عَليه وسَلم فذكر من لونه وشعره شيئًا (لم يحفظه داود)، واضعا إصبعيه في أذنيه، له جؤار إلى الله بالتلبية، مارا بهذا الوادي، قال: ثم سرنا حتى أتينا على ثنية، فقال: أي ثنية هذه؟ قالوا: هرشى، أو لفت، فقال: كأني أنظر إلى يونس، على ناقة حمراء، عليه جبة صوف، خطام ناقته ليف خلبة، مارا بهذا الوادي ملبيا» (٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أتى على وادي الأزرق، فقال: ما هذا الوادي؟ قيل: وادي الأزرق قال: كأني أنظر إلى موسى منهبطا، وله جؤار إلى ربه بالتلبية، ومر على ثنية كذا، فقال: ما هذه؟ قال: ثنية كذا (٣)، قال: كأني أنظر إلى يونس بن متى، على ناقة جعدة حمراء، خطامها من ليف، وعليه جبة من صوف» (٤).
(١) اللفظ لأحمد. (٢) اللفظ لمسلم (٣٤٠). (٣) تصحف في طبعة دار المأمون، لمسند أبي يَعلى، في الموضعين، إلى: «كداء»، وجاء على الصواب في طبعة دار القبلة (٢٥٣٦)، والحديث؛ أخرجه ابن حبان (٦٢١٩) من طريق أبي يَعلى، وأخرجه أشيب في «جزئه» (٣)، وأَبو عَوانة (٣٦٨٢)، والطبراني (١٢٧٥٦)، وأَبو نُعيم ٢/ ٢٢٣ و ٣/ ٩٦، وابن بشران في «أماليه» (٧٦٥)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٤٠٠٤)، من طريق حماد بن سلمة، كما أثبتنا. (٤) اللفظ لأبي يَعلى.