«إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر، فتعاقدوا باللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة، وإساف، لو قد رأينا محمدا، لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة، رضي الله عنها، تبكي، حتى دخلت على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقالت: هؤلاء الملأ من قريش، قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك، لقد قاموا إليك فقتلوك، فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك، فقال: يا بنية، أريني وضوءا، فتوضأ، ثم دخل عليهم المسجد، فلما رأوه قالوا: ها هو ذا، وخفضوا أبصارهم، وسقطت أذقانهم في
⦗٤٨٥⦘
صدورهم، وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرا، ولم يقم إليه منهم رجل، فأقبل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضة من التراب، فقال: شاهت الوجوه، ثم حصبهم بها، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة، إلا قتل يوم بدر كافرا» (١).
أخرجه أحمد (٢٧٦٢) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا يحيى بن سليم. وفي ١/ ٣٦٨ (٣٤٨٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. و «ابن حِبَّان»(٦٥٠٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسي، قال: حدثنا مسلم بن خالد.
ثلاثتهم (يحيى بن سليم، ومَعمَر بن راشد، ومسلم بن خالد) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، فذكره (٢).