«لما نزلت: {تبت يدا أبي لهب} جاءت امرأة أبي لهب، إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومعه أَبو بكر، فلما رآها أَبو بكر قال: يا رسول الله، إنها امرأة بذيئة، وأخاف أن تؤذيك، فلو قمت، قال: إنها لن تراني، فجاءت فقالت: يا أبا بكر، صاحبك
⦗٤٨٦⦘
هجاني، قال: ما يقول الشعر، قالت: أنت عندي مصدق، وانصرفت، قلت: يا رسول الله، لم ترك؟ قال: لم يزل ملك يسترني منها بجناحه» (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٥ و ٢٣٥٨)، وابن حبان (٦٥١١) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا محمد بن منصور (٢)، الطوسي، قال: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (٣).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٢٨) قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، قال:
«لما أنزل الله: {تبت يدا أبي لهب}، جاءت امرأة أبي لهب إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومعه أَبو بكر، فقال أَبو بكر: يا نبي الله، إنها ستؤذيك، فقال: إنه سيحال بيني وبينها، قال: فلم تره، فقالت لأَبي بكر: هجانا صاحبك، فقال: والله ما ينطق الشعر ولا يقوله، فقالت: إنك لمصدق، قال: فاندفعت راجعة، فقال أَبو بكر: يا رسول الله, ما رأتك، قال: فقال: لم يزل ملك بيني وبينها يسترني حتى ذهبت»، «مُرسَل».
(١) اللفظ لأبي يَعلى (٢٥). (٢) تصحف في مطبوع «مسند أبي يَعلى» (٢٥) إلى: «محمد موسى»، وهو على الصواب في الموضع (٢٣٥٨)، و «المطالب العالية» (٣٧٨٩)، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (٧٤٨٩). - والحديث؛ أخرجه ابن حبان (٦٥١١)، و «الضياء» في «المختارة» (٢٩٢)، من طريق أبي يَعلى، قال: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، فذكره. (٣) مَجمَع الزوائد ٧/ ١٤٤، والمقصد العَلي (١٢٠٨ و ١٢٠٩)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٩١٠ و ٦٣٦٩)، والمطالب العالية (٣٧٨٩). والحديث؛ أخرجه البزار (١٥).