فتكلم عبد الله بن عباس، وكان عند رأسه، وكان خليطه كأنه من أهله، وكان ابن عباس يقرأ القرآن، فتكلم عبد الله بن عباس، فقال: والله، لا تخرج منها كفافا، لقد صحبت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فصحبته خير ما صحبه صاحب، كنت
⦗٤٩٧⦘
له، وكنت له، وكنت له، حتى قبض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو عنك راض، ثم صحبت خليفة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت، فوليتها بخير ما وليها وال، كنت تفعل، وكنت تفعل، فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس، فقال عمر: يا ابن عباس، كرر علي حديثك، فكرر عليه، فقال عمر: أما والله على ما تقولون، لو أن لي طلاع الأرض ذهبا، لافتديت به اليوم من هول المطلع، قد جعلتها شورى في ستة: في عثمان، وعلي، وطلحة بن عُبيد الله، والزبير بن العوام، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرا، وليس منهم، وأجلهم ثلاثا، وأمر صهيبا أن يصلي بالناس (١).
أخرجه أَبو يَعلى (٢٧٣١). وابن حبان (٦٩٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا قطن بن نُسير الغبري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، قال: حدثنا ثابت البُنَاني، عن أبي رافع، فذكره (٢).