٧٨٦ - عن أبي عثمان، واسمه الجعد، عن أَنس بن مالك، قال (١): مر بنا في مسجد بني رفاعة، فسمعته يقول:
«كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم إذا مر بجنبات أُم سُليم دخل عليها، فسلم عليها، ثم قال (٢): كان النبي صَلى الله عَليه وسَلم عروسا بزينب، فقالت لي أُم سُليم: لو أهدينا لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هدية، فقلت لها: افعلي، فعَمَدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي: ضعها، ثم أمرني، فقال: ادع لي رجالا سماهم، وادع لي من لقيت، قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت، فإذا البيت غاص بأهله، فرأيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم وضع يديه على تلك الحيسة، وتكلم بها ما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة، يأكلون منه، ويقول لهم: اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل مما يليه، قال: حتى تصدعوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أغتم، ثم خرج النبي صَلى الله عَليه وسَلم نحو الحجرات، وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت، وأرخى الستر، وإني لفي الحجرة، وهو يقول:{يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم والله لا يستحيي من الحق}».
قال أَبو عثمان: قال أنس: إنه خدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عشر سنين (٣).
(١) القائل؛ هو الجعد. (٢) القائل؛ هو أَنس بن مالك. (٣) اللفظ للبخاري.