«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في جِنازة، فقال: أيكم ينطلق إلى المدينة، فلا يدع بها وثنا إلا كسره، ولا قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها؟ فقال رجل: أنا، يا رسول الله،
⦗٢٠٢⦘
فانطلق، فهاب أهل المدينة فرجع، فقال علي: أنا أنطلق، يا رسول الله، قال: فانطلق، فانطلق ثم رجع، فقال: يا رسول الله، لم أدع بها وثنا إلا كسرته، ولا قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا لطختها، ثم قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من عاد لصنعة شيء من هذا، فقد كفر بما أنزل على محمد صَلى الله عَليه وسَلم ثم قال: لا تكونن فتانا، ولا مختالا، ولا تاجرا، إلا تاجر خير، فإن أولئك هم المسبوقون بالعمل» (١).
- وفي رواية:«كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في جِنازة، فقال: من يأتي المدينة، فلا يدع قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا طلخها، ولا وثنا إلا كسره؟ قال: فقام رجل فقال: أنا، ثم هاب أهل المدينة فجلس، قال علي: فانطلقت، ثم جئت فقلت: يا رسول الله، لم أدع بالمدينة قبرا إلا سويته، ولا صورة إلا طلختها، ولا وثنا إلا كسرته، قال: فقال: من عاد فصنع شيئًا من ذلك، فقد كفر بما أنزل الله على محمد، يا علي، لا تكونن فتانا، أو قال: مختالا، ولا تاجرا، إلا تاجر الخير، فإن أولئك هم المسبوقون في العمل»(٢).
(١) اللفظ لأحمد (٦٥٧). (٢) اللفظ لعبد الله بن أحمد (١١٧٠).