«سمعت رجلا يستغفر لأَبويه، وهما مشركان، فقلت: أيستغفر الرجل لأَبويه وهما مشركان؟! فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟! فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فنزلت:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله: {تبرأ منه} قال: لما مات».
فلا أدري قاله سفيان، أو قاله إسرائيل، أو هو في الحديث:«لما مات»(١).
- وفي رواية:«سمعت رجلا يستغفر لأَبويه، وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأَبويك وهما مشركان؟ فقال: أليس قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك؟! قال: فذكرت ذلك للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}، إلى آخر الآيتين».
قال عبد الرَّحمَن: فأنزل الله: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه}» (٢).
أخرجه أحمد (٧٧١) قال: حدثنا يحيى بن آدم. وفي ١/ ١٣٠ (١٠٨٥) قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا عبد الرَّحمَن. و «التِّرمِذي»(٣١٠١) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» ٤/ ٩١، وفي «الكبرى»(٢١٧٤) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «أَبو يَعلى»(٣٣٥) قال: حدثنا عُبيد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي. وفي (٦١٩) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا وكيع.
أربعتهم (يحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، ويحيى بن سعيد) عن سفيان الثوري, عن أبي إسحاق السبيعي, عن أبي الخليل، فذكره (٣).
⦗٤٨٦⦘
- في رواية أبي يَعلى (٣٣٥): «قال يحيى في حديثه: حدثنا أَبو إسحاق، عن عبد الله بن الخليل، عن علي، وقال عبد الرَّحمَن: عن أبي إسحاق، عن أبي الخليل، عن علي».
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.
(١) اللفظ لأحمد (٧٧١). (٢) اللفظ لأحمد (١٠٨٥). (٣) المسند الجامع (١٠٢٦٠)، وتحفة الأشراف (١٠١٨١)، وأطراف المسند (٦٤٤٨). والحديث؛ أخرجه البزار (٨٩٣ و ٨٩٤)، والطبري ١٢/ ٢٦، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨٩٣٢ و ٨٩٣٣).