للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فجئتماني وأمركما واحد، فسألتماني أن

⦗٣٠١⦘

أدفعها إليكم، فقلت: إن شئتما دفعتها إليكما، على أن عليكما عهد الله، أن تعملا فيها بالذي كان يعمل فيها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخذتماها بذلك، فقال لهما: أكذاك؟ قالا: نعم، قال: ثم جئتماني لأقضي بينكما، والله لا أقضي بينكما بغير ذلك، حتى تقوم الساعة، فإن عجزتما فرداها إلي (١).

- وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، قال: دخلت على عمر بن الخطاب، ودخل عليه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، ثم جاء علي والعباس يختصمان، فقال عمر لهم: أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض، تعلمون أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة؟ قالوا: نعم، قال عمر: فلما توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال أَبو بكر: أنا ولي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجئت أنت وهذا إلى أَبي بكر، تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها، فقال أَبو بكر: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: لا نورث، ما تركناه صدقة، والله يعلم إنه صادق بار راشد، تابع للحق» (٢).

- وفي رواية: «عن مالك بن أوس بن الحدثان، أن عمر قال: سأخبركم بهذا الفيء، إن الله تعالى، خص نبيه صَلى الله عَليه وسَلم بشيء لم يعطه غيره، فقال: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب}، فكانت هذه لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خاصة، فوالله، ما اختارها دونكم، ولا استأثر بها عليكم، ولقد قسمها عليكم حتى بقي منها هذا المال، فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ينفق منه على أهله سنتهم، ثم يجعل ما بقي في مال الله، عز وجل» مختصر (٣).


(١) اللفظ لأبي يَعلى (٤).
(٢) اللفظ للترمذي (١٦١٠).
(٣) اللفظ للنسائي (١١٥١١).