«أنه كان لهم جرن فيه تمر، وكان أبي يتعاهده، فوجده ينقص، فحرسه، فإذا هو بدابة تشبه الغلام المحتلم، قال: فسلمت، فرد السلام، فقلت: من أنت؟ أجن أم إنس؟ قال: جن، قال: فناولني يدك، فناولني يده، فإذا يد كلب، وشعر كلب، قال: هكذا خلق الجن، قال: لقد علمت الجن ما فيهم أشد مني، قال له أبي: ما حملك على ما صنعت؟ قال: بلغنا أنك رجل تحب الصدقة، فأحببنا أن نصيب من طعامك، قال أبي: فما الذي يجيرنا منكم؟ قال: هذه الآية، آية الكرسي، ثم غدا أبي إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبره، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: صدق الخبيث»(١).
أخرجه النَّسَائي في «الكبرى»(١٠٧٣٠) قال: أخبرنا عبد الحميد بن سعيد، قال: حدثنا مبشر. و «ابن حِبَّان»(٧٨٤) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد.
كلاهما (مبشر بن إسماعيل، والوليد بن مسلم) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأَوزاعي، قال: حدثنا
⦗١٥٣⦘
يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني ابن أُبي بن كعب (٢)، فذكره (٣).
(١) اللفظ للنسائي. (٢) قال ابن حجر: قد سماه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الإسناد، لكن قال: «عن عبد الله بن أُبي بن كعب، أن أباه أخبره»، أخرجه أَبو يَعلى في «مسنده الكبير»، عن الدورقي. «النكت الظراف» (٣) المسند الجامع (٥٢)، وتحفة الأشراف (٧٣)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ١١٧، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٥٦٣٤). والحديث؛ أخرجه الشاشي (١٤٤٨)، والطبراني (٥٤١)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٧/ ١٠٨، والبغوي (١١٩٧).