«كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، قال: فسألته عن شيء ثلاث مرات، فلم يرد علي، قال: فقلت لنفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، نزرت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثلاث مرات، فلم يرد عليك، قال: فركبت راحلتي، فتقدمت مخافة أن يكون نزل في شيء، قال: فإذا أنا بمناد ينادي: يا عمر، أين عمر؟ قال: فرجعت، وأنا أظن أنه نزل في شيء، قال: فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: نزلت علي البارحة سورة هي أحب إلي من الدنيا وما فيها: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}»(١).
⦗٤١١⦘
- وفي رواية:«كنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بعض أسفاره، فكلمت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسكت، ثم كلمته فسكت، فحركت راحلتي فتنحيت، وقلت: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب، نزرت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثلاث مرات كل ذلك لا يكلمك، ما أخلقك بأن ينزل فيك قرآن، قال: فما نشبت أن سمعت صارخا يصرخ بي، قال: فجئت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: يا ابن الخطاب، لقد أنزل علي هذه الليلة سورة، ما أحب أن لي بها ما طلعت عليه الشمس:{إنا فتحنا لك فتحا مبينا}»(٢).
أخرجه أحمد (٢٠٩) قال: حدثنا أَبو نوح. و «التِّرمِذي»(٣٢٦٢) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن خالد بن عثمة. و «النَّسَائي» في «الكبرى»(١١٤٣٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا قراد، وهو عبد الرَّحمَن بن غزوان أَبو نوح.
كلاهما (قراد أَبو نوح، ومحمد بن خالد) عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره.