١٠١٦٠ - عن أَنس بن مالك، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت رجلا حديد البصر، فرأيته، وليس أحد يزعم أنه رآه غيري، قال: فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ فجعل لا يراه، قال: يقول عمر: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أنشأ يحدثنا عن أهل بدر، فقال:
⦗٤٢٩⦘
«إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله، قال: فقال عمر: فوالذي بعثه بالحق، ما أخطؤوا الحدود التي حد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فجعلوا في بئر بعضهم على بعض، فانطلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى انتهى إليهم، فقال: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني الله حقا، قال عمر: يا رسول الله، كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها؟ قال: ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا»(١).
- وفي رواية: «عن أَنس، قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة، فتراءينا الهلال، وكنت حديد البصر، فرأيته فجعلت أقول لعمر: أما تراه؟ قال: سأراه وأنا مستلق على فراشي، ثم أخذ يحدثنا عن أهل بدر، قال: إن كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليرينا مصارعهم بالأمس، يقول: هذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدا، إن شاء الله،