١٠١٦٢ - عن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر، قام عمر خطيبا، فقال:
«إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان عامل يهود خيبر على أموالهم، وقال: نقركم ما أقركم الله».
وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدو غيرهم، هم عدونا وتهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم، فلما أجمع عمر على ذلك، أتاه أحد بني أبي الحقيق، فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرنا محمد صَلى الله عَليه وسَلم وعاملنا على الأموال، وشرط ذلك لنا، فقال عمر: أظننت أني نسيت قول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
⦗٤٣٢⦘
«كيف بك إذا أخرجت من خيبر، تعدو بك قلوصك، ليلة بعد ليلة».
فقال: كانت هذه هزيلة من أبي القاسم، فقال: كذبت، يا عدو الله، فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من الثمر، مالا وإبلا وعروضا، من أقتاب وحبال وغير ذلك (١).