لهم سنة نبيهم صَلى الله عَليه وسَلم ويرفعوا إلي ما عمي عليهم، ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين، لا أراهما إلا خبيثتين، هذا الثوم والبصل، وايم الله، لقد كنت أرى نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم يجد ريحهما من الرجل، فيأمر به فيؤخذ بيده، فيخرج به من المسجد، حتى يؤتى به البقيع، فمن أكلهما لا بد فليمتهما طبخا، قال: فخطب الناس يوم الجمعة، وأصيب يوم الأربعاء» (١).
- في رواية أبي يَعلى (٢٥٦) وابن حبان ذكرا الحديث بطوله وفيه: «وما أغلظ لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في شيء، أو ما نازلت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في شيء مثل آية الكلالة، حتى ضرب صدري، وقال: يكفيك آية الصيف التي أنزلت في آخر سورة النساء: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} وسأقضي فيها بقضاء يعلمه من يقرأ ومن لا يقرأ؛ هو ما خلا الأب، كذا أحسب» الحديثَ.
- وفي رواية:«عن معدان بن أبي طلحة، قال: قال عمر: ما سألت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن شيء، أكثر مما سألته عن الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء»(٢).
- وفي رواية:«عن معدان بن أبي طلحة اليعمري؛ أن عمر بن الخطاب قام يوم الجمعة خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم تأكلون شجرتين، لا أراهما إلا خبيثتين، هذا الثوم وهذا البصل، ولقد كنت أرى الرجل على عهد رسول الله، يوجد ريحه منه، فيؤخذ بيده حتى يخرج به إلى البقيع، فمن كان آكلهما لا بد فليمتهما طبخا»(٣).