- وفي رواية:«عن عَمرو بن ميمون، قال: جئت، وإذا عمر واقف على حذيفة وعثمان بن حنيف، فقال: تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، فقال حذيفة: لو شئت لأضعفت أرضي، قال: وقال عثمان بن حنيف: لقد حملت أرضي أمرا هي له مطيقة, وما فيها كثير فضل، فقال: انظرا ما لديكما، أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق»(١).
- وفي رواية:«عن عَمرو بن ميمون، قال: أوصى عمر بن الخطاب، فقال: أوصي الخليفة من بعدي بتقوى الله، وأوصيه بالمهاجرين الأولين:{الذين أخرجوا من ديارهم} الآية، أن يعرف لهم هجرتهم، ويعرف لهم فضلهم، وأوصيه بالأنصار:{والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم} الآية، أن يعرف لهم فضلهم، وأن يقبل من محسنهم، ويتجاوز عن مسيئهم، وأوصيه بأهل ذمة محمد صَلى الله عَليه وسَلم أن يوفي لهم بعهدهم، وأن لا يحمل عليهم فوق طاقتهم، وأن يقاتل عدوهم من ورائهم»(٢).
- وفي رواية:«عن عَمرو بن ميمون، عن عمر بن الخطاب، قال: لما أصيب، قال له عبد الله بن عمر: ألا تستخلف يا أمير المؤمنين؟ قال: ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء الذين توفي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو عنهم راض، فسمى عليا، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرَّحمَن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وقال: ليشهدهم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء، فمن استخلفوه فهو الخليفة بعدي، فإن أصابت سعدا، وإلا فليستعن به الخليفة بعدي، فإني لم أنزعه من ضعف ولا خيانة»(٣).