فأتى أويسا، فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح، فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح، فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس، فانطلق على وجهه.
⦗٤٨٤⦘
قال أسير: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان، قال: من أين لأويس هذه البردة؟ (١).
- وفي رواية:«عن أسير بن جابر، عن عمر، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أنه قال: سيقدم عليكم رجل، يقال له: أويس، كان به بياض, فدعا الله له، فأذهبه الله, فمن لقيه منكم، فمروه فليستغفر له».
قال: فلقيه عمر، فقال: استغفر لي, فاستغفر له (٢).
- وفي رواية:«عن أسير بن جابر، قال: لما أقبل أهل اليمن، جعل عمر يستقري الرفاق، فيقول: هل فيكم أحد من قرن؟ حتى أتى على قرن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فوقع زمام عمر، أو زمام أويس، فناوله أحدهما الآخر، فعرفه، فقال عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، فقال: هل لك والدة؟ قال: نعم، قال: فهل كان بك من البياض شيء؟ قال: نعم، فدعوت الله، عز وجل، فأذهبه عني، إلا موضع الدرهم من سرتي، لأذكر به ربي، قال له عمر: استغفر لي، قال: أنت أحق أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال عمر: إني سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: إن خير التابعين، رجل يقال له: أويس، وله والدة، وكان به بياض، فدعا الله، عز وجل، فأذهبه عنه، إلا موضع الدرهم في سرته».
فاستغفر له، ثم دخل في غمار الناس، فلم يدر أين وقع.