للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٣٤٦٦ - عن طارق بن شهاب، عن أبي موسى الأشعري، قال:

«قدمت على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وهو بالبطحاء، فقال: بم أهللت؟ قلت: بإهلال كإهلال النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: هل سقت من هدي؟ قلت: لا، قال: طف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حل، فطفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من قومي، فمشطتني وغسلت رأسي، فكنت أفتي الناس بذلك إمارة أبي

⦗٤٦٣⦘

بكر، وإمارة عمر، فإني لقائم في الموسم، إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فقلت: أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا، فهذا أمير المؤمنين قادم عليكم، فبه فائتموا، فلما قدم قلت: ما هذا الذي قد أحدثت في شأن النسك؟ قال: إن نأخذ بكتاب الله، فإن الله قال: {وأتموا الحج والعمرة لله}، وإن نأخذ بسنة نبينا، فإنه لم يحل حتى نحر الهدي» (١).

- وفي رواية: «قدمت على النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو منيخ بالأبطح، فقال لي: أحججت؟ قلت: نعم، قال: فبم أهللت؟ قال: قلت: لبيك بإهلال كإهلال النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قد أحسنت، قال: طف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أحل، قال: فطفت بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم أتيت امرأة من بني قيس، ففلت رأسي، ثم أهللت بالحج، قال: فكنت أفتي به الناس، حتى كان خلافة عمر، رضي الله عنه، فقال رجل: يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، رويدك بعض فتياك، فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك بعدك، قال: فقال: يا أيها الناس، من كنا أفتيناه فتيا فليتئد، فإن أمير المؤمنين قادم عليكم، فبه فأتموا، قال: فقدم عمر، فذكرت ذلك له، فقال: إن نأخذ بكتاب الله، فإن كتاب الله تعالى يأمرنا بالتمام، وإن نأخذ بسنة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فإن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لم يحل حتى بلغ الهدي محله» (٢).


(١) اللفظ لأحمد (٢٧٣).
(٢) اللفظ لأحمد (١٩٧٦٣).